وأما ذكر نسخ التلاوة في بعض تفاسير الشيعة ، فلأن الآية الكريمة (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا) (١) تدل علی جواز النسخ وسبب النزول واضح في أن النسخ متعلق بالأحكام والشرائع ، ولكن البعض منهم لم يقصر الآية علی الأحكام والشرائع بل استفاد من إطلاق الآية جواز وقوع النسخ في التلاوة أيضا ، وحينما يقع يأت الله بمثلها أو بخيرٍ منها ، وقوله تعالی (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) يدل علی أن المقام مقام التذكير بقدرته تعالی علی كل شيء .
وكذا مفاد الآية الكريمة (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (٢) لا يتعدی ما سبق ، وكل مسلم ـ لا الشيعة وحدهم ـ يقول إن الله تعالی قادر علی كل شيء حتی أنه يقدر
___________
ربنا فرضي عنا وأرضانا) وأمثالها بأنها لا تمس التحريف بل هي من موارد النسخ !! ، ولا أدري أين كان عقل الوهابي لينظر هل هذه الجملة المنسوخة ـ بزعمه ـ حكم شرعي أم نسخ للتلاوة ؟!! سلمنا ، فهل يوجد فيها حكم شرعي ؟!! ثم كيف يزعم أن النسخ لا يكون في الأخبار وهذا نسخ في الأخبار ؟!! أي جهل هذا ؟ ، ولا أدري كيف غفل هذا المتحدث عن لسان الشيعة ـ وما هو من العلماء !! ـ عن كثير من التناقضات والمغالطات التي دارت حول رأس الوهابي ؟! والمضحك أن الوهابية يقومون بنشر هذه الأشرطة في الأسواق فرحين مستبشرين بهذا الفتح العظيم الذي حققه أحد مشايخ (!!) الوهابية علی أحد عوام الشيعة !
(١) البقرة : ١٠٦ .
(٢) النحل : ١٠١ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
