حكيم)
٢ ـ (الشيخ والشيخة فارجموهما إذا زنيا البتة بما قضيا من اللذة) .
ونحن نتوقف في التسليم بهذا النوع ونعتقد أن الأُولی والله أعلم أن تكون هذا الآية نسخت حكماً وتلاوة إذا كان حقاً مما نزل ورفع . وأن الرجم في الإسلام للزاني المحصن هو حكم نبوي غير مستند إلی هذه الآية ، بدليل ما بين مدی الآية ومدی التشريع النبوي من فرق واضح ، فليس في الآية تفريق بين محصن وغير محصن ، وقد اختصت بالشيخ والشيخة دون سائر الزناة (١) .
قال في علوم القرآن : ما نسخ تلاوته دون حكمه ومثاله آية الرجم ، فعن أمامة بن سهل أن خالته قالت : لقد قرأ لنا رسول الله صلی الله عليه واله وسلم آية الرجم (الشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة) وعن أبي موسی الأشعري قال : نزلت سورة نحو براءة ثم رفعت وحفظ منها (إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمنی واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله علی من تاب)
___________
(١) القرآن والملحدون : ٣٤٠ ـ ٣٤١ محمد عزة دروزة ، أقول : المؤلف لا يسلم بوقوع نسخ للتلاوة دون الحكم ، ثم يعوّل علی الظن ويحتمل أنها لو صحت تكون من باب نسخ التلاوة مع الحكم ، ومعلوم أن الظن لا يغني عن الحق شيئا ، ولازم احتماله أن الإسلام في بداية الأمر كان يحكم برجم الزاني والزانية غير المحصنين إذا كانا طاعنين في السن وهذا غريب ! وعلی أي حال فمرادنا ما ذهب له أوّلا من عدم التسليم بنسخ التلاوة دون الحكم .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
