قال في كتاب دراسات في علوم القرآن : الضرب الأول : وهو ما كان منسوخ التلاوة والحكم معاً فلا يجوز قراءته ولا العمل به ... وقد حكي عن قوم آخرين أنهم أنكروا هذا الضرب من النسخ لروايته من طريق الأخبار الآحاد . ومعلومٌ أن الأخبار الآحاد لا تصلح للقطع علی إنزال قرآن أو نسخه فمثل هذا الشأن العظيم الخطير لا يثبت علی القطع إلا من طريق التواتر .
الضرب الثاني : ما كان منسوخ الحكم دون التلاوة ... الضرب الثالث : ما كان منسوخ التلاوة دون الحكم ... وقد أنكر قوم هذا الضرب من النسخ لكونه غير متواتر من حيث النقل والرواية . فالأخبار الواردة في نقله أخبار آحاد وهي لا تفيد القطع في الثبوت . وقضايا القرآن من حيث الإنزال والنسخ تقتضي تواتراً في الخبر ليمكن التصديق في قطع وتعيين . وقد أجمع المحققون علی أن خبر الواحد لا ينسخ القرآن ولا الخبر المتواتر لأنه رفع للمقطوع به بالمظنون (١) .
وقال في القرآن والملحدون : أما النوع الثاني : أي المنسوخ تلاوة والباقي حكماً فلا يورد الذين يقولون به إلا الآية المسماة بآية الرجم وقد روي لها نصان وهما هذان :
١ ـ (إذا زنا الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز
___________
التالون غبّ ما أسس الأولون .
(١) دراسات في علوم القرآن د . أمير عبد العزيز ، ط . دار الفرقان الأُولی .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
