وقد أنكر قوم هذا النوع من النسخ وهو الأرجح (١) .
قال محقق كتاب ناسخ القرآن ومنسوخه في هامش روايات نسخ التلاوة : إن صحة الإسناد لا تستدعي صحة المتن بالضرورة ... وأما مضمون هذا الحديث فإنه لا يليق بالقرآن العظيم الذي نقله الخلف عن السلف نقلا متواترا حماه من شكوك المشككين وخيالات أصحاب الأوهام المريضة لأنه الكتاب الذي تولی الرحمان حفظه فقال (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (٢) (٣) .
قال الدكتور محمد سعاد : لا نستطيع الاقتناع بصحة وجود المنسوخ
___________
(١) علوم القرآن : ١٠٠ ، أقول : كثير من علماء أهل السنة رفضوا الروايات التي أدعي فيها آيات غير موجودة في المصحف كآيتي الرجم والرضاع ، ولم نذكرهم ضمن من أنكر نسخ التلاوة لعدم وجود الملازمة الظاهرة ، وإن كان التدقيق يدخلهم في ضمن هؤلاء لأن رفض هذه الروايات لا يعني إلا عدم وجود وجه مقبول لها عندهم ، أي عدم قبول نسخ التلاوة ، وكثير من علماء الشيعة أخذوا بحشد كلمات علماء أهل السنة الذين طعنوا في حديث الرضاع أو حديث آية الرجم والأحاديث الأخری وحملوا ذلك علی إنكار مبدأ نسخ التلاوة ، ولكنا ابتعدنا عن هذا الأمر لأنه إنكار بالملازمة ولوجود كم هائل من علماء أهل السنة قد رفضوا نسخ التلاوة صراحة .
(٢) الحجر : ٩ .
(٣) ناسخ القرآن ومنسوخه لابن الجوزي : ١٣٢ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
