التي لا تتفق ومكانة عمر ولا عائشة ، مما يجعلنا نطمئن إلی اختلاقها ودسها علی المسلمين .
ثم يتابع قائلا : وفي الروايات التي تذكر أنه قال قد نسخ لفظ التحريم بخمس رضعات وبقي حكمها معمولاً به ـ وهي مروية عن عائشة رضي الله عنها ـ فيها كثير من الاضطراب ، يحملنا علی رفضها من حيث متنها . ومن ثم يبقی منسوخ التلاوة باقي الحكم مجرد فرض ، لم يتحقق في واقعة واحدة ولهذا نرفضه ، ونری أنه غير معقول ولا مقبول (١) .
قال في كتاب مباحث في علوم القرآن : ذهب جمهور الفقهاء والأُصوليين والمفسرين إلی أن النسخ في القرآن ينقسم إلی ثلاثة أقسام : نسخ التلاوة والحكم ، نسخ التلاوة مع بقاء الحكم ، نسخ الحكم مع بقاء التلاوة . أدلة الجمهور ومناقشتها : استدل الجمهور علی وقوع النوع الأول في القرآن بقول عائشة رضي الله عنها : كان فيما أنزل الله عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم وهنّ مما يقرأ من القرآن . ووجه الاستدلال أن هذا الحديث يدل بظاهره علی أنه كان من القرآن النازل علی رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم والذي كان يردده الناس تلاوة وقراءة (عشر رضعات) ثم نسخت هذه الآية تلاوة وحكماً بـ (خمس معلومات) ، ثم نسخت الأخيرة قرب وفاة الرسول صلی الله عليه [وآله] وسلم ، ويری بعض الفقهاء أنها نسخت حكماً وتلاوة ، ويری آخرون
___________
(١) النسخ في القرآن الكريم د . مصطفی زيد ١ : ٢٨٣ ـ ٢٨٤ مسألة رقم ٣٨٨ وما بعد .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
