القرآن ولكنه أخطأ في رأيه .
وقال : ولأنّه يخالف المعقول والمنطق ، ولأن مدلول النسخ وشروطه التي اشترطها العلماء فيه لا تتوفّر ، ولأنّه يفتح ثغرة للطاعنين في كتاب الله تعالی من أعداء الإسلام الذين يتربّصون به الدوائر وينتهزون الفرصة لهدمه وتشكيك الناس فيه .
ثم قال في نهاية المطاف : وأميل إلی هذا الرأي لأنّ الصواب في جانبه . فالمنسوخ تلاوة الثابت حكماً غير موجود في كتاب الله تعالی . فالحق عدم جوازه (١) .
وقال في كتاب مباحثٍ في علوم القرآن : والولوع باكتشاف النسخ في آيات الكتاب أوقع القوم في أخطاء منهجيّة كان خليقاً بهم أن يتجنّبوها لئلّا يحملها الجاهلون حملاً علی كتاب الله (٢) : لم يكن يخفی علی أحد منهم أن القرآنية لا تثبت إلّا بالتواتر وأن أخبار الآحاد ظنّية لا قطعيّة ، وجعلوا النسخ في القرآن ـ مع ذلك ـ علی ثلاثة أضرب : نسخ الحكم دون التلاوة ، ونسخ التلاوة دون الحكم ، ونسخ التلاوة والحكم جميعاً ، وليكثروا إن شاءوا من
___________
(١) فتح المنان في نسخ القرآن : ٢٢٤ ـ ٢٣٠ للشيخ علي حسن العريض مفتّش الوعظ بالأزهر .
(٢) لا أظن أنه خفي علی الدكتور صبحي الصالح أن الولوع في تلميع صورة الصحابة وتنزيه ساحة الصحيحين هو السبب في اختراع هذا النسخ ، والعلة ليست هي الولوع باكتشاف النسخ في القرآن ! لأن موارد المنسوخ تلاوة ليست موجودة بين دفتي المصحف وإنما هي موجودة في الصحيحين وغيرهما .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
