كلام الناس يُقرأ ، وكذلك حديث أنس (١) .
وهذا القول يناقض ما عليه جل بني جلدته الذين قالوا إن آية الرجم وغيرها من القرآن ، وكيف تصح أقوال هؤلاء العلماء من أنها مما أنساه الله وأيضا عدم كونها من المنسوخ تلاوة مع أن كلام ابن الخطاب عنها واضح في أنها نص الآية الكريمة ، بل وأراد أن يدمجها في المصحف المجموع زمن أبي بكر !
هكذا تخبط علماء أهل السنة في تحديد حقيقة نسخ التلاوة فقالوا : إن كل ما نسخ تلاوةً قد رفعه الله من الأذهان ، وبعضهم استثنی بعض الموارد ورُد بأن هذا الاستثناء لا داعي له بعد احتمال ألا تكون تلك الموارد هي نصوص الآيات ، واعترضنا عليه بأن الدليل علی خلافه قائم ، ثم جاء منهم من أنكر كون الموارد بأجمعها من القرآن وهم يوافقون الشيعة بذلك ، ثم استدرك البعض وقال : ليست هي من المنسوخ بل من المنسأ ، ثم جاء
___________
(١) الفصول في الأُصول ٢ : ٢٥٦ ـ ٢٦١ ، وقد حذفنا منه ما يطول المقام بذكره ، وهذا التطويل لبيان مدی استماتته في رد دعوی من يقول : إن آية الرجم المزعومة هي في الأصل آية من آيات القرآن الكريم نسخت تلاوتها ، وبهذا يتضح أن هذا الذي اعتمد علماء أهل السنة علی تعريفه لمفهوم نسخ التلاوة قد أخرج كثيرا من الآيات المزعومة من دائرة نسخ التلاوة التي أدخلها أهل السنة !! ، بل ويرفض كونها قرآنا في الأصل لأنها أخبار آحاد !!! ، فماذا نقول لمن ينسب هذه العبارات للقرآن الكريم ويقول هي منسوخة تلاوة وهو في الأصل معتمد علی تعريف الجصّاص من حيث لا يشعر !
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
