بكم أن ترغبوا عن آبائكم) أو (إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم) (١) .
وأمثلتها كثيرة وسنتعرض لها فيما بعد بإذنه تعالی ، فلا مجال لدعوی النقل بالمعنی مع وضوح دلالة الروايات علی أن العبارات إنما هي نص الآيات ضبطاً وكما أنزلت من السماء ، ونحن هنا بين احتمالين إما أن تلك العبارات قرآن بنصها وإما أنها ليست بقرآن وإنما بمعناه ، فيتردد القرآن المنسوخ عند علماء أهل السنة بين الإثبات والنفي .
وبعد ذلك نجد أن ابن ظفر في الينبوع ينكر كون آية الرجم من موارد نسخ التلاوة ! لأنها خبر الآحاد ولا يثبت به القرآن كما قلنا سابقا ، وإنما هي من الذي أنساه الله عز وجل ، مع العلم أن آية الرجم من الأُسس التي قامت أعواد نسخ التلاوة عليها ! ، قال :
وإنما هذا من المنسأ لا النسخ وهما مما يلتبسان والفرق بينهما أن المنسأ لفظه قد يسلم حكمه ويثبت أيضا . (٢)
وقول ابن ظفر هذا من العجائب ! لأن آية الرجم ذكرت في صحيح البخاري وغيره عن عمر ، فكيف تكون مما أنساه الله عز وجل ، وعمر يصرح بأن نصها هو كيت وكيت وأراد إدراجها في المصحف ؟!
___________
(١) صحيح البخاري ٤ : ١٢٢ (باب رجم الحبلی من الزنا) ، والترمذي ٤ : ٣٨ ، ح ١٤٣٢ والحميدي في مسنده ١ ح ٢٥ ، ومسلم في صحيحه ٥ : ١١٦ كتاب الحدود (باب رجم الثيب من الزنی) .
(٢) البرهان في علوم القرآن ٢ : ١٦٧ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
