القيامة) (١) .
نجتزئ بما أوردنا وهو كاف هنا لبيان كيف تفعل الرواية حتی في الكتاب الأول للمسلمين وهو القرآن الكريم ! ولا ندري كيف تذهب هذه الروايات التي تفصح بأن القرآن فيه نقص وتحمل مثل هذه المطاعن مع قول الله سبحانه (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (٢) . فأيهما نصدّق ؟! اللهم إن هذا أمر عجيب يجب أن يتدبره أولو الألباب (٣) .
أما بالنسبة لعدالة الصحابة فإن مجرد احتمال خطئهم يكفي للقول ببطلان نسخ التلاوة عند بعض علمائهم ، فما ظنك لو شكك أحدهم بعدالة فلان من الصحابة الذي رويت عنه روايات التحريف ! فلا شك أنه سيرفس نسخ التلاوة برجله ويرمي به بريئا ، وهذا ما ذكره الدكتور مصطفی صادق الرافعي حيث قال في معرض استدلاله علی بطلان القول بنسخ التلاوة :
ولا يتوهمن أحد أن نسبة بعض القول إلی الصحابة نصٌ في أن ذلك المقول (٤) صحيح البتة فإن الصحابة غير معصومين ، وقد جاءت روايات صحيحة بما أخطأ فيه بعضهم من فهم أشياء من القرآن علی عهد رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم وذلك العهد هو ما هو ، ثم بما وَهِلَ عنه
___________
(١) وسيأتي الكلام عنها ، بإذن الله تعالی .
(٢) الحجر : ٩ .
(٣) أضواء علی السنّة المحمّدية : ٢٥٦ ـ ٢٥٧ ، ط . الأعلمي الخامسة
(٤) ذهاب شيء من القرآن بنسخ التلاوة .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
