وسيأتي ذكرها بإذنه تعالی .
ثالثا : لماذا لم يواجه عمر أُبيّاً ولو في واحدة من تلك هذه المشاجرات ويقول له إن هذه الآيات نسخت تلاوتها ؟! هل كان خائفا منه ؟! أم أن اجتهادات عمر لم تكن لتنطلي علی سيد القرّاء ؟
رابعا : لو كان هذا الاجتهاد صحيحا لما غفل عنه أُبيّ بن كعب وابن مسعود وغيرهما من رؤوس القرّاء في ذلك الوقت ، فما دام قد أمر رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم الصحابة أن يستقرئوا القرآن من ابن مسعود وأُبيّ بن كعب علی ما جاء في البخاري ، ومادام عمر قد اعترف بأن أُبيّاً هو أقرؤهم للقرآن ، فالأحری أن يغفل عنه عمر الذي كان يلهيه الصفق بالأسواق لا أُبيّ بن كعب !
خامسا : لا يمكن لأهل السنة الاعتماد علی قول عمر فضلا عن الشيعة لأن بعض آيات مصحفنا كانت في نظر عمر من المنسوخ تلاوة مع أنها لم تنسخ بإجماع أهل القبلة ! ، فدعوی عمر نسخ بعض الآيات إنما هو اجتهاد منه ، وهو اجتهاد خاطئ لا يلتفت إليه ، ويدل عليه ما أخرجه أبو عبيد في فضائله وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن الأنباري في المصاحف عن خرشة بن الحر قال : رأی معي عمر بن الخطاب لوحا مكتوبا فيه (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّـهِ) (١) . فقال من
___________
(١) الجمعة : ٩ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
