وأخرج أبو داود في ناسخه ، والبيهقي في الدلائل من وجه آخر عن أبي أمامة : إن رهطا من الأنصار من أصحاب النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم أخبروه : أن رجلا قام من جوف الليل يريد أن يفتتح سورة كان قد وعاها فلم يقدر منها علی شئ إلا بسم الله الرحمن الرحيم ، ووقع ذلك لناس من أصحابه ، فاصبحوا فسألوا رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم عن السورة ، فسكت ساعة لم يرجع إليهم شيئا ، ثم قال : نسخت البارحة . فنسخت من صدورهم ومن كل شيء كانت فيه (١) .
___________
(١)
الدر المنثور ١ : ١٠٤ ـ ١٠٥ ، أقول : إن أسعد المكنی بأبي أمامة لم يسمع من
النبي صلی الله عليه وآله وسلم مباشرة وإنما ولد قبل وفاة النبي صلی الله عليه وآله وسلم
ومن غير المعقول أن يروي هذه الواقعة ، وهذه ترجمته في الإصابة ١ : ١٨١ ، ت ٤١٤ لابن حجر : (أسعد
بن سهل بن حنيف بن واهب الأنصاري ، أبو إمامة ، مشهور بكنيته ولد قبل وفاة النبي صلی
الله عليه [وآله] وسلم لعامين وأُتي به النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم فحنكه
وسماه باسم جده لأُمه أبي أمامة أسعد بن زرارة وقد
روی عن النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم أحاديث أرسلها ، وروی عن
جماعة من الصحابة كعمر وعثمان وزيد بن ثابت وأبيه وعمه عثمان وغيرهم ، وأنكر أبو زرعة سماعه من عمر ، وقال
البخاري أدرك النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم ولم يسمع منه كذا قال البغوي وابن السكن وابن حبان وغيرهم وقال ابن أبي داود : صحب النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم وبايعه وأنكر ذلك عليه ابن منده وقال : قول البخاري أصح ، وقال الباوردي : مختلف
في صحبته إلا أنه ولد في عهد النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم ، وقال أحمد بن صالح : أخبرنا عنبسة عن يونس عن بن شهاب حدثني أبو
أمامة
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
