والآية الكريمة الأُخری (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (١) ، حالها كحال أُختها ، سبب النزول هو تبديل الأحكام ونسخها ، قال السيد الطباطبائي رضوان الله تعالی عليه في تفسير الميزان :
قوله تعالی : (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (٢) . إشارة إلی النسخ وحكمته وجواب عما اتهموه صلی الله عليه وآله وسلم به من الافتراء علی الله والظاهر من سياق الآيات أن القائلين هم المشركون وان كانت اليهود هم المتصلبين في نفي النسخ ومن المحتمل أن تكون الكلمة مما تلقفه المشركون من اليهود فكثيرا ما كانوا يراجعونهم في أمر النبي صلی الله عليه وآله وسلم . (٣)
وعلی أي حال ، فالعمدة في المقام أن أداة الشرط (إذا) غاية ما تدل عليه تحقق الجزاء حال تحقق الشرط ولا دليل علی الوقوع ، فنتوصل إلی خلو القرآن من أية آية تثبت وقوع هذا النوع من النسخ .
___________
سليم من الخداع أو الخطأ والغلط !!
(١) النحل : ١٠١ .
(٢) النحل : ١٠١ .
(٣) تفسير الميزان ١٢ : ٣٤٥ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
