التلاوة ، كقوله تعالی (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ) (١) . وقوله تعالی (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا) (٢) . ولكن ليستا صريحتين بوقوع ذلك ولا ظاهرتين وإنما أكثر ما تدل عليه الآيتان علی إمكان وقوعه (٣) .
وقال الشيخ محمد جواد مغْنِية رضوان الله تعالی عليه في تفسير الكاشف : ومهما يكن فإن الآية بدليل وجود (ما) الشرطية لا تدل علی وقوع النسخ بالفعل ، بل تدل علی أنه لو افترض وقوعه لأتی الله بخير من المنسوخ (٤) .
فالشيعة والمدققون من أهل السنة اتفقوا علی أن الآية ما تدل عليه جواز وقوع النسخ ، وأن الجزاء يتحقق بتحقق الشرط والآية واضحة لا تحتاج إلی بيان زائد ، ومع كل ذلك نجد (محمد بن عثيمين) أحد شيوخ الوهابية يقول في كتيّبه الأُصول من علم الأُصول :
والنسخ جائز عقلا وواقع شرعا ، أما جوازه عقلا : ... الخ ، وأما وقوعه شرعا فلأدلة منها : قوله تعالی (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ
___________
(١) النحل : ١٠١ .
(٢) البقرة : ١٠٦ .
(٣) أُصول الفقه ٢ : ٥٣ .
(٤) التفسير الكاشف ١ : ١٦٩ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
