مِثْلِهَا) (١) (٢) ، أقول : انظر كيف جعل الآية دالة علی وقوع النسخ !! ، ما عشت أراك الدهر عجبا !
___________
(١) البقرة : ١٠٦ .
(٢) الأُصول من علم الأُصول لابن عثيمين : ٦٠ ، ط . دار عالم الكتب ، أقول : وكثير من الوهابية اغتروا بكلمات علمائهم وصاروا ينقلون الآية كدليل علی نسخ التلاوة منهم الوهابي (عثمان . خ) في شريطه (الشيعة والقرآن) الذي قال في معرض رده علی الشيعة الذين ينكرون وقوع نسخ للتلاوة : (أما الأدلة علی نسخ التلاوة ، منها قوله تعالی (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة : ١٠٦) ، وقوله تعالی (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (النحل : ١٠١) ، آيات صريحة في أن الله تبارك وتعالی يبدل ما يشاء جل وعلا) أقول : ما دخل هذا الكلام بمحل النزاع وهو وقوع نسخ التلاوة ؟! ، وأكمل قائلا : (الشيعة يوافقوننا علی جواز نسخ الحكم حتی الذين يقولون بالتحريف حتی الذين لا يقولون بالتحريف ، كل الشيعة يقولون نسخ الحكم نوافق عليه ولكن ينكرون نسخ التلاوة ويزعمون أن أهل السنة يقولون بالتحريف لأنهم يقولون بنسخ التلاوة ، ولا شك أن هذا تحكم ! ، يعني أن الله يقول (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا) وقوله تبارك وتعالی (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ) قلنا هذا الحكم دون التلاوة ، هذا تحكم ، ما الذي جعله في الحكم دون التلاوة ؟ لو جاء جاءٍ وقال لا هو في التلاوة دون الحكم ، هذا تحكم ، ولذلك قال الجصاص إن عموم اللفظ يقتضي الأمرين ـ يعني الحكم والتلاوة ـ ومن حمله علی أحد الوجهين دون الآخر بغير دليل فهو متحكم قائل بغير علم) . أقول : هذا تمام هرجه وتقليده الأعمی لأسياده ! ، فما علاقة محل النزاع وهو وقوع نسخ التلاوة بما ذكره هذا الوهابي ؟! ، أفتونا مأجورين !
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
