بعد ذلك ، وخفف الله عن هذه الأُمة بفعل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي قدم بين يدي نجواه صدقة ، فكان يقول عليه السلام : ((بي خفف الله عن هذه الأُمة)) (١) ، وقال ابن عمر :
لقد كانت لعلي رضي الله عنه ثلاثة لو كانت لي واحدة منهن كانت أحب إلي من حُمُر النعم ، تزويجه فاطمة عليها السلام ، وإعطاؤه الراية يوم خيبر ، وآية النجوی (٢) .
فأنزل الله عز وجل الآية الناسخة للحكم وهي (أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّـهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّـهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (٣) ، وأما نسخ التلاوة بشقّيه فقد رفض علماء الإمامية التسليم بوقوعه وكثير من علماء أهل السنة لأسباب يأتي ذكرها بإذنه تعالی .
___________
(١) تفسير القرطبي ١٧ : ٣٠٢ نقلا عن الترمذي .
(٢) نفس المصدر .
(٣) المجادلة : ١٣ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
