٢ ـ نسخ التلاوة دون الحكم : بأن تنسخ تلاوة الآية ولفظها ويبقی الحكم الذي كان يحويه ثابتا في الشريعة . ومثّلوا له بما يسمی بآية الرجم ولها صيغ متعددة منها (والشيخ والشيخة فارجموهما نكالا من الله البتة) ، فنسخت تلاوتها ولكن حكمها مازال معمولا به في الشريعة .
٣ ـ نسخ الحكم مع التلاوة : بأن تنسخ تلاوة الآية وينسخ حكمها معها ومثلوا له بما يسمی بآية الرضاع التي أخبرت عنها عائشة في قولها : كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن بخمس معلومات يحرمن ، فتوفي رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم وهن مما يقرأ من القرآن . (١)
والنوعان الأخيران من النسخ لم يصحح وقوعه جملة من علماء أهل السنة وكذا جل الشيعة الإمامية إن لم نقل كلهم وإن قسموا النسخ في القرآن علی مستوی التصور والافتراض إلی تلك الأقسام الثلاثة ، وأما النوع الأول من النسخ فواقع في القرآن الكريم وأجمع عليه المسلمون إلا من شذ ، وقد نسخ حكم بعض الآيات الكريمة وشهد القرآن الكريم والسنة النبوية بذلك فلا نحتاج هنا إلی التدليل علی وقوعه ، ونذكر مثالا واضحا وهو آية النجوی (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَٰلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (٢) ، ثم نسخت
___________
(١) صحيح مسلم كتاب الرضاع حديث رقم ٢٤ . وستأتي بقية مصادره إن شاء الله تعالی .
(٢) المجادلة : ١٢ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
