ومقام عاصم الكوفي عند علماء أهل السنة لا يخفی علی من راجع ترجمته في كتبهم (١) ، ويستفاد منها أن عاصما كان رأسا في القراءة وسيدا في ميدانه
___________
(١)
شذرات الذهب ١ : ١٧٥ سنة ثمان وعشرين ومائة : (وعاصم بن أبي النجود الكوفي الأسدي مولاهم ، أحد القرّاء السبعة وكان حجة في القراءات صدوقاً في الحديث قرأ علی
أبي عبد الرحمان السلمي وغيره) ، تاريخ الإسلام للذهبي ٥ : ١٣٩ : (قرأ القرآن علی
أبي عبد الرحمان السلمي وزرّ بن حبيش ، وروی عنهما ... قال أبو بكر : قال لي عاصم : ما أقرأني
أحدٌ حرفاً إلّا أبو عبد الرحمان السلمي كان قد قرأ علی عليّ رضي الله عنه فكنت أرجع من
عنده أعرض علی زر ... وقال أبو بكر بن عياش : لا أحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول
: ما رأيت أحداً أقرأ من عاصم ، ما أستثني أحداً من أصحابه) . تهذيب الكمال ١٣ : ٤٧٣
وما بعدها ت ٣٠٠٢ : (قال عبد الله ابن أحمد بن حنبل : سألت أبي عنه فقال : كان رجلاً
صالحاً قارئاً للقرآن ، وأهل الكوفة يختارون قراءته وأنا أختار قراءته ، وكان خيّراً ثقةً
، والأعمش أحفظ منه ، وكان شعبة يختار الأعمش عليه ، في تثبيت الحديث . وقال عبد الله أيضا :
سألت أبي عن حماد بن أبي سليمان وعاصم ، فقال : عاصم أحب إلينا ، عاصم صاحب قرآن ، وحمّاد
صاحب فقه . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : عاصم صاحب سُنة وقراءة للقرآن ، وكان
ثقة رأسا في القراءة ، ويقال : إن الأعمش قرأ عليه وهو حَدَث ، وكان يختلف عليه في زرّ
وأبي وائل) . كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ٦٩ : (وكان أخذ القراءة عن أبي عبد
الرحمان وعرض علی زرّ بن حبيش ، فيما حدثني به عبد الله بن حمد بن شاكر ، قال : حدثنا
يحيی بن آدم ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، قال لي عاصم : ما أقرأني أحد حرفاً إلا أبو
عبد الرحمان السلمي ، وكان أبو عبد الرحمان قد قرأ علی عليّ رضي الله تعالی عنه ، وكنت
أرجع من عند أبي عبد الرحمان ، فأعرض علی زرّ بن حبيش وكان زرّ قد قرأ علی عبد
الله . قال أبو بكر بن
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
