أدلة أهل الحق بحكم الضرورة الأولية من مذهب الإمامية (١) .
قال العلامة البلاغي رضوان الله تعالی عليه : ومن أجل تواتر القرآن الكريم بين عامّة المسلمين جيلاً بعد جيل ، استمرّت مادّته وصورته وقراءته المتداولة ، علی نحو واحد ، فلم يؤثّر شيئاً علی مادّته وصورته ما يروی عن بعض الناس من الخلاف في قراءته من القرّاء السّبعة المعروفين وغيرهم ، فلم تسيطر علی صورته قراءة أحدهم اتّباعاً له ولو في بعض النّسخ ، ولم يسيطر عليه أيضاً ما روي من كثرة القراءات المخالفة له ممّا انتشرت روايته في الكتب كجامع البخاري ومستدرك الحاكم ... وأن القراءات السبع فضلا عن العشر إنما هي في صورة بعض الكلمات لا بزيادة كلمة أو نقصها ، ومع ذلك ما هي إلا روايات آحاد عن آحاد لا توجب اطمئنانا ولا وثوقا فضلا عن وهنها بالتعارض ومخالفتها للرسم المتداول بين عامة المسلمين في السنين المتطاولة (٢) .
___________
(١) أجوبة مسائل موسی جار الله : ٢٩ ، قوله رضوان الله تعالی عليه بأنه متواتر من طرقنا ، إن قصد به أن هذا التواتر متحقق بمقتضی طبيعة الأمر وأنه حاصل تلقائيا لشدة اهتمام المسلمين بالقرآن فهذا صحيح ، وأما إن قصد به رضوان الله تعالی عليه أن للشيعة طرقا إسنادية إلی كل كلمة في القرآن ، فأتمنی ـ من كل قلبي ـ أن أكون من هؤلاء المعتوهين الذين عناهم السيد المبجل رحمة الله تعالی عليه بقوله .
(٢) لعل العلامة رضوان الله تعالی عليه غفل عن أن قراءتنا اليوم منسوبة لأحد القراء السبعة وهو عاصم بن أبي النجود .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
