سبحانه علی موسی . ومن راجعه يجد فيه ما يوجب العلم له بعدم كونه من عند الله نسبة الزنا والفواحش الی الانبياء وغيرها مما يجده من راجعها . نعم لنا علم بنبوة موسی لإخبار نبينا بنبوته ، فتصديقه يوجب التصديق بنبوته (١) .
فتحصل أن التواتر عند علماء الشيعة وأهل السنّة حجة ويفيد القطع واليقين سواء كانت النقلة مسلمين أو كفارا ، فالشيعة يمكنهم الاعتماد علی الصحابة في إثبات تواتر القرآن حتی وإن كانوا كفارا مرتدين في عقيدة الشيعة كما تزعم الوهابية .
ثم من أين لأهل السنة إثبات تواتر القرآن بنقل فلان عن فلان ؟! ، إن أقصی ما يمكنهم إثباته هو التواتر الإجمالي وأما التواتر التفصيلي ومواضع اختلاف القرّاء فهذا دونه خرط القتاد ، ونعيد ما قاله إمامهم ابن الجزري في القراءات :
___________
(١) مصباح الأُصول تقرير بحث الخوئي للبهسودي ٣ : ٢١٥ ، ومن كتب في التواتر وشروط إفادته للعلم من علماء الشيعة لم يذكر قيد العدالة مطلقا ، فيمكن مراجعة كتبهم الأُصولية ، وكمثال كتاب قوانين الأُصول للميرزا القمي رضوان الله تعالی عليه : ٤٢٠ و ٤٢٥ ، ودروس في علم الأُصول للسيد محمد باقر الصدر رضوان الله تعالی عليه ٢ : ١٢٣ ـ ١٢٤ ، الأُصول العامة للفقه المقارن للسيد محمد تقي الحكيم رضوان الله تعالی عليه : ١٩٤ ، اصطلاحات الأُصول للشيخ علي المشكيني حفظه الله : ١٤٢ ، دروس في أُصول فقه الإمامية للشيخ عبد الهادي الفضلي حفظه الله : ٢٧١ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
