فأجاب بما يدل علی عدم اشتراط الإسلام في التواتر فضلا عن الوثاقة والعدالة : إن نقل اليهود والنصاری لم يحصل بشرائط التواتر ، فلذلك لم يحصل العلم (١) .
قوانين الأُصول للميرزا القمي رضوان الله تعالی عليه : اختلفوا في أقل عدد التواتر ، والحق أنه لا يشترط فيه عدد ، وهو مختار الاكثرين ، فالمعيار هو ما حصل العلم بسبب كثرتهم ، وهو يختلف باختلاف الموارد ، فرب عدد يوجب القطع في موضع دون الآخر ، وقيل أقله الخمسة ، وقيل اثنی عشر ، وقيل عشرون ، وقيل أربعون ، وقيل سبعون ، وقيل غير ذلك ، وحججهم ركيكة واهية لا يليق بالذكر فلا نطيل بذكرها وذكر ما فيها ، وقد اشترط بعض الناس هنا شروطا أُخر لا دليل عليها ، وفسادها أوضح من أن يحتاج إلی الذكر ، فمنهم من شرط الاسلام والعدالة ، ومنهم من اشترط أن لا يحويهم بلد ليمتنع تواطئهم ، ومنهم من اشترط اختلاف النسب ، ومنهم من اشترط غير ذلك والكل باطل (٢) .
وقال السيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه في بحثه ما يشعر بعدم اشتراط الإسلام فضلا عن العدالة في إفادة التواتر العلم : وليس لنا يقين بنبوة موسی إلا من طريق شريعتنا ، فان التواتر لم يتحقق في جميع الطبقات من زمان موسی الی زماننا هذا . والتوراة الموجودة عند اليهود ليس هو الكتاب المنزل من الله
___________
(١) المعالم : ١٨٤ ـ ١٨٥ .
(٢) قوانين الأُصول : ٢٦٤ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
