عليه السلام ولعل المتتبع يعثر علی أكثر من ذلك (١) .
فكيف لا يثبت التواتر عن هؤلاء بعد أن رجعوا إلی الإسلام ؟! ، هذا إن سلمنا أن الشيعة تری ارتداد الصحابة في أول أمرهم كما تزعم الوهابية .
٢ ـ قال : إن الشيعة لو اعتمدوا علی أحد من الصحابة فإن لهم طريقا واحدا وهو الإمام علي عليه السلام ثم الحسن والحسين وعلي بن الحسين إلی بقية الأئمة عليهم السلام ، وهذا طريق آحاد لا يثبت التواتر .
أقول :
هذا الكلام يتضمن جهلين ، جهل كبير بمذهب الشيعة ، وجهل بأوليات علم الأُصول ، لأن التواتر لا يطلب لذاته بل لكونه وسيلة يراد منها إثبات القطع واليقين ، وتواتر القرآن يراد منه إثبات القطع بقرآنية كل آياته ، فلو ثبت لنا قطعية كل آياته من طريق آخر فيكون البحث عن التواتر تحصيلا للحاصل ، لذلك تری أن الصحابة الذين سمعوا القرآن من النبي صلی الله عليه وآله وسلم لا يحتاجون للتواتر لإثبات قرآنية ما سمعوه ، لأن إفادة الحس والسماع لليقين أقوی من التواتر .
وكذلك الشيعة يعتقدون بعصمة أئمة أهل البيت عليهم السلام من الخطأ والنسيان ، فلو ثبت عندهم بالقطع واليقين قولٌ لأحد أئمتهم عليهم السلام بأن كل ما في المصحف من القرآن ، فلا داعي حينها لإثبات تواتر
___________
(١) أصل الشيعة وأُصولها : ٢٥ ، ط . الأعلمي .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
