الصحابة إلا بضع نفر !
ثانيا : سلمنا ، ولكن من قال إن الارتداد المعنيّ في الروايات ، هو بمعنی الارتداد الذي يرادف الكفر والمروق عن الإسلام الذي تستباح به الدماء ؟!
قال السيد الكلبايكاني رضوان الله تعالی عليه : إن قلت : فما تصنع بما قاله الإمام أبو جعفر عليه السلام : ارتد الناس بعد رسول الله إلا ثلاثة نفر سلمان وأبو ذر والمقداد ؟ ، نقول : إن هذا الارتداد ليس هو الارتداد المصطلح الموجب للكفر والنجاسة والقتل ، بل الارتداد هنا هو نكث عهد الولاية ونوع رجوع عن ممشی الرسول الأعظم ، وعدم رعاية وصاياه ، ولو كانت المراد منه هو الارتداد الاصطلاحي لكان الإمام عليه السلام ـ بعد أن تقلد القدرة وتسلط علی الأُمور ـ يضع فيهم السيف ويبددهم ويقتلهم من أولهم إلی آخرهم خصوصا بلحاظ أن توبة المرتد الفطري لا تمنع قتله ولا ترفعه بل يقتل وإن تاب (١) .
وقال الشيخ جعفر السبحاني حفظه الله : وأقصی ما يمكن أن يقال في حقّ هذه الروايات هو أنه ليس المراد من الارتداد : الكفر والضلال والرجوع إلی
___________
شأنهم كأمثال بلال الحبشي وحجر بن عدي وأويس القرني ومالك ابن نويرة المقتول ظلماً علی يد خالد بن الوليد ، وعباس بن عبد المطلب وابنه حبر الأُمة وعشرات من أمثالهم ... ) راجع إن أردت الزيادة .
(١) نتائج الأفكار ١ : ١٩٦ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
