___________
وجزم ببطلان التمسك بها وأشكل عليها بعدة وجوه : (ومع ذلك كلّه فإن هذه الروايات لا يحتج بها أبداً لجهات عديدة نشير إلی بعض منها :
أ ـ كيف يمكن أن يقال : إنّه ارتد الناس بعد رسول الله ولم يبق إلّا ثلاثة تمسّكوا بولاية علي ولم يعدلوا عنها ، مع أنّ ابن قتيبة والطبري رويا أنّ جماعة من بني هاشم وغيرهم تحصّنوا في بيت علي معترضين علی ما آل إليه أمر السقيفة ، ولم يتركوا بيت الإمام إلا بعد التهديد والوعيد وإضرام النار أمام البيت ، وهذا يدل علی أنه كان هناك جماعة مخلصون بقوا أوفياء لما تعهّدوا به في حياة النبي صلی الله عليه وآله وسلم وإليك نص التاريخ ... ) ، ثم نقل سدّده الله نص ابن قتيبة ونص الطبري ثم تابع قائلا : (كل ذلك يشهد علی أنه كان هناك أُمة بقوا علی ما كانوا عليه في عصر الرسول الأعظم ، ولم يغترّوا بانثيال الأكثرية إلی غير من كان الحق يدور مداره ، وكيف يمكن ادّعاء الردّة لعامة الصحابة إلّا القليل ؟!!
ب ـ كيف يمكن أن يقال ارتدّ الناس إلا ثلاثة مع أن الصدوق رضي الله عنه ذكر عدة من المنكرين للخلافة في أوائل الأمر ، وقد بلغ عددهم إثنا عشر رجلاً من المهاجرين والأنصار وهم : خالد بن سعيد بن العاص ، والمقداد بن الأسود ، وأُبيّ بن كعب ، وعمّار بن ياسر وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، وعبد الله بن مسعود ، وبريدة الأسلمي ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وأبو أيّوب الأنصاري ، وأبو هيثم ابن التيهان وغيرهم ، ثم ذكر اعتراضاتهم علی مسألة الخلافة واحداً بعد واحد .
ج ـ إن وجود الاضطراب والاختلاف في عدد من استثناهم الإمام يورث الشك في صحّتها ففي بعضها ... .
د ـ كيف يمكن إنكار إيمان
أعلام من الصحابة مع اتفاق كلمة الشيعة والسنة علی علو
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
