أما الشيعة فالقرآن عندهم رواه عن النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم علي رضي الله عنه ، وعن علي ابنه الحسن وابنه الحسين رضي الله عنهم أجمعين ، وهكذا إلی المهدي عليهم الصلاة والسلام ، فأين التواتر ؟! إن التواتر هو رواية جمع عن جمع تحيل العادة تواطئهم علی الكذب ، وقد ذكر أهل العلم أن أقل طبقة من طبقات التواتر يكون فيها عشرة ، فهل يستطيع الشيعة أن يثبتوا هذا ؟ وهذا التواتر إنما ينقله أهل السنة في كتبهم ويثبتونه ، فإن كان أهل السنة ثقات في نقلهم وجب قبول قولهم من غيره ، وإن كانوا غير ثقات وجب رد روايتهم للقرآن ، وليبحث الشيعة بعد ذلك لهم عن قرآن آخر ودين آخر (١) .
هذا ما قاله الوهابي ، ولا موضع فيه سَلِمَ من العوار والخدش ، ولنذكر هنا بعض الملاحظات :
١ ـ يقول : إن الشيعة تعتقد أن الصحابة خرجوا عن الملة بعد النبي صلی الله عليه وآله وسلم إلا بضع نفر ! واعتمد في دعواه علی بضع روايات في رجال الكشي رضوان الله تعالی عليه .
وأقول :
أولا : وهذه الروايات لم تسلم من النقاش من قبل مراجع الشيعة ومحققيهم رضوان الله تعالی عليهم (٢) ، فكيف يقال إن الشيعة يرون كفر
___________
(١) نهاية الوجه الأول من شريط (الشيعة والقرآن) .
(٢)
ناقش الشيخ السبحاني حفظه الله في كتابه القيم (بحوث في الملل والنحل) هذه الروايات
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
