صلاته ، وفي خطبه ، وفي قيامه وجلوسه في المسجد ، ويسمعه الصحابة المؤمن منهم والمنافق فلا نكير ولا تغيير ، وليت شعري كيف يقرأ صلی الله عليه وآله وسلم آية في صلاة الظهر بألفاظ تختلف عنها في صلاة العصر ولا يصلنا من هذا العجب شيء ؟! ، ويا ليت الأمر اقتصر علی هذا ! بل يدعي أهل السنة أن النبي صلی الله عليه وآله وسلم كان يقرأ القرآن بسبعة أشكال متغايرة وبجميع قراءاتهم !! وهذا ما لا نتكلف لبيان سخفه وإثبات حماقة قائله !
قال في لغة القرآن : وهذا القول يستلزم أن يكون الرسول صلی الله عليه [وآله] وسلم قد قرأ القرآن بجميع أوجه الخلاف التي بين اللهجات العربية أو أذن لهم أن يقرأ كل واحد علی لهجته الخاصة دون سماع منه ، وهذا لا أساس له من الصحة ، لأن الرسول صلی الله عليه [وآله] وسلم إنما قرأ القرآن كما أنزل عليه دون أن يكون له دخل في اختلاف القراءات من ناحيته الشخصية ، وهذا هو ما تدل عليه الأحاديث الكثيرة التي أثبتنا لك قسما منها (١) .
وهذا شيخ الأعراب ابن تيمية يشك في كون الرسول الأعظم صلی الله عليه وآله وسلم قد قرأ بأشكال متعددة ويختم حديثه عن تلك القراءات بقوله : إذا كان ـ صلی الله عليه وآله ـ قد قالها (٢) .
___________
(١) لغة القرآن الكريم : ٧٣ ، ط . مكتبة الرسالة الحديثة .
(٢) مجموع فتاوی ابن تيمية ٢٢ : ٤٦٠ ، مطابع الرياض ، الأُولی ١٣٨٢ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
