فلا مانع من أخذ لزوم التتابع في صوم كفارة اليمين من قراءة ابن مسعود متتابعات وإن جزمنا أنها ليست من القرآن (١) .
أُصول الفقه الإسلامي : فقال الحنفية والحنابلة : إن القراءة الشاذة يصح الاحتجاج بها علی أنها حجة ظنية (٢) ، إذ لابد من أن تكون مسموعة من النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم ، وكل مسموع عنه صلی الله عليه [وآله] وسلم حجة ، ودليل السماع أن الناقل عدل ، وعدالته تمنعه من الاختراع وإلا لما ساغ له كتابته وإثباته في مصحفه . وإذا ثبت أنه مسموع من النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم ، فيكون سنة ، والسنة يجب العمل بها (٣) . وقال المالكية والشافعية : إن القراءة الشاذة ليست بحجة ، ودليلهم أنها ليست بقرآن ، إذ لم تتواتر ، بل وليست سنة ، لأنها نقلت علی أنها قرآن ولم تنقل علی أنها سنة ، فلا يحتج بها . وقد ردّ الغزالي علی مذهب الحنفية فقال : لا يعد ذلك خبر آحاد : لأن خبر الواحد لا دليل علی كذبه ، وأما جعله من القرآن فهو خطأ قطعاً ، لأنه وجب علی الرسول صلی الله عليه [وآله] وسلم أن يبلغه طائفة من الأمة تقوم الحجة بقولهم ، وكان لا يجوز له مناجاة الواحد به ... وقال صاحب مسلم الثبوت والشوكاني في إرشاد الفحول : ما نقل آحاداً
___________
(١) مذكرة أُصول الفقه للشنقيطي : ٦٧ ـ ٦٨ ، ط . مكتبة ابن تيمية ـ الأُولی ـ .
(٢) لعدم التواتر ، وعدم التواتر يعني عدم قرآنيتها كما اتضح .
(٣) واضح إن أخذ الحنفية والحنابلة بالقراءات الشاذة لا لأنها من القرآن بل لكونها من السنة وعليه فلا يوجد مذهب يری أن تلك الزيادات من القرآن الكريم .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
