بِسْمِ اللهِ ، قَالَ الْمَلَكَانِ : كُفِيتَ ، فَإِذَا قَالَ : آمَنْتُ بِاللهِ ، قَالَا (١) : هُدِيتَ ، فَإِذَا قَالَ : تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ ، قَالَا (٢) : وُقِيتَ (٣) ، فَيَتَنَحَّى الشَّيْطَانُ (٤) ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ (٥) : كَيْفَ لَنَا بِمَنْ هُدِيَ وَكُفِيَ (٦) وَوُقِيَ؟ » قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « اللهُمَّ إِنَّ عِرْضِي لَكَ الْيَوْمَ (٧) ».
ثُمَّ قَالَ : « يَا أَبَا حَمْزَةَ ، إِنْ تَرَكْتَ النَّاسَ لَمْ يَتْرُكُوكَ ، وَإِنْ رَفَضْتَهُمْ (٨) لَمْ يَرْفُضُوكَ » قُلْتُ : فَمَا أَصْنَعُ؟ قَالَ : « أَعْطِهِمْ مِنْ (٩) عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ (١٠) وَفَاقَتِكَ (١١) ». (١٢)
٣٣٣٧ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ
__________________
(١) في « د ، بر » والوافي : + / « له ».
(٢) في الوافي : + / « له ».
(٣) في « ز » : ـ / « فإذا قال : توكّلت على الله ، قالا : وقيت ».
(٤) في « بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « الشياطين ».
(٥) في مرآة العقول : « لبعضهم ».
(٦) في الوافي : « كفي وهدي ».
(٧) في « ص » : « عَرَضني لك اليومُ » بتحريك « عرض » ورفع « اليوم ». وفي الوافي : « إنّ عرضي لك اليوم ، معناه أنّي أبحت للناس عرضي لأجلك ، فإن اغتابوني وذكروني بسوء عفوت عنهم وطلبت بذلك الأجر منك يوم القيامة ؛ لأنّك أمرت بالعفو والتجاوز. وقد ورد أنّ يوم القيامة نودي : ليقم من كان أجره على الله ، فلا يقوم إلاّمن عفا في الدنيا ». وفي مرآة العقول : « وأقول : في خصوص هذه المادّة لاينفع العفو ؛ لأنّ ذمّه وغيبته عليهالسلام كفر ، ولاينفع عفوهم في رفع عقابهم ، ولايشفعون في الآخرة أيضاً ؛ لأنّهم لايشفعون إلاّ لمن ارتضى ، فعفوهم للتقيّة أو لرفع درجاتهم ولاينفع المعفوّ أصلاً ». و « العِرْض » : موضع المدح والذمّ من الإنسان ، سواء كان في نفسه أو في سَلَفه أو من يلزمه أمره. وقيل : هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحَسَبه ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب ». النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٠٩ ( عرض ).
(٨) في مرآة العقول : « أقول : صحّف بعض الأفاضل فقرأ : رفصتم بالصاد المهلة من الرفصة بمعنى النوبة ، وهورفيصك ، أي شريبك ، وترافصوا الماء تناوبوه ، أي إن عاشرتهم وناوبتهم لم يعاشروك ولم يناوبوك ، والظاهر أنّه تصحيف ».
(٩) في « ص ، بس » : ـ / « من ».
(١٠) قال ابن الأثير : « أقرض من عِرضِك ليوم فقرك ، أي من عابك وذمّك فلا تجازه واجعله قرضاً في ذمّته لتستوفيه منه يومَ حاجتك في القيامة ». النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٠٩ ( عرض ).
(١١) « الفاقة » : الحاجة. وافتاق افتياقاً : إذا احتاج وهو ذوفاقة. المصباح المنير ، ص ٤٨٤ ( فوق ).
(١٢) الأمالي للصدوق ، ص ٥٧٩ ، المجلس ٨٥ ، ح ١٧ ؛ وثواب الأعمال ، ص ١٩٥ ، ح ١ ، بسند آخر. فقه الرضا عليهالسلام ، ص ٣٩٧ ، ضمن الحديث ، وفي كلّها إلى قوله : « بمن هدى وكفى ووقى » مع اختلاف الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٠١ ، ح ٨٨١٧.
![الكافي [ ج ٤ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F992_kafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
