وبعده يقف على انقضاء العدة.
ويثبت المهر من أيهما كان الارتداد ، إلاّ أن يكون الارتداد من الزوج عن فطرة ، فإن النكاح يبطل في الحال وإن كان قد دخل ويجب المهر.
______________________________________________________
عن فطرة ، لأن الردة عن فطرة كالموت في أحكامه ، وسيأتي إن شاء الله تعالى أن الموت يوجب تقرر جميع المهر.
قوله : ( وبعده يقف على انقضاء العدة ويثبت المهر من أيهما كان الارتداد ، إلاّ أن يكون الارتداد من الزوج عن فطرة فإن النكاح يبطل في الحال ، وإن كان قد دخل ويجب المهر ).
أي : إن كان الارتداد بعد الدخول وقف أمر النكاح على انقضاء العدة إن كان الارتداد من الزوجة مطلقا ، أو من الزوج عن غير فطرة ، فإن اجتمعا على الإسلام قبل انقضائها كانا على النكاح ، وإن لم يجتمعا حتى انقضت تبيّنا أن العقد انفسخ من حين الارتداد ، بغير خلاف في ذلك عندنا وعند أكثر العامة ، وجمع منهم حكموا بالفسخ في الحال قبل الدخول وبعده.
ولو كان الارتداد من الزوج عن فطرة بعد الدخول بطل النكاح في الحال واعتدت عدة الوفاة ، كما في الارتداد عن فطرة قبل الدخول. وإنما تجب العدة لو كان الارتداد عن غير فطرة بعد الدخول ، وهي عدة الطلاق.
أما المهر بعد الدخول فإنه واجب عليه على كل حال ، سواء كان الارتداد عن فطرة أم لا ، وسواء كان من الزوج أو الزوجة ، لأن الدخول يوجب استقرار جميع المهر على ما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وهنا فائدة وهي :
إن قوله : ( إلاّ أن يكون الارتداد من الزوج ) استثناء من قوله : ( وبعده يقف على انقضاء العدة ) فإن هذا الحكم إنما هو في غير الارتداد الفطري ، وليس استثناء من قوله : ( ويثبت المهر ) لفساده على هذا التقدير.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
