تنبيه : إطلاق الأصحاب كون التسع للعدة مجاز ، لأن الثالثة من كل ثلاث ليست منها بل هي تابعة للأوليين ، فلو وقعت الثانية للسنة فالذي للعدة الاولى لا غير ، ولو كانت الاولى فكذلك على الأقوى.
______________________________________________________
ويحتمل الاكتفاء بالتسع ، لأن النص (١) غير مقيّد بالحرة ، والمجاز لا بد من ارتكابه ، فيكون فيها أربع للعدة وخمس للسنة ، وأنا في هذه والثانية من المتوقفين.
قوله : ( تنبيه : إطلاق الأصحاب كون التسع للعدة مجاز ، لأن الثالثة من كل ثلاث ليست منها ، بل هي تابعة للأولتين ، فلو وقعت الثانية للسنة فالذي للعدة الاولى لا غير ، ولو كانت الاولى فكذلك على الأقوى ).
نقّح المصنف رحمهالله هذا المبحث بأنه ليس المراد من كون التسع تطليقات للعدة الحقيقة ، لامتناع كون التسع للعدة إذا تخللها نكاح رجلين فقط كما هو واضح ، فيتعيّن ارادة المجاز بإطلاق اسم طلاق العدة هنا على إطلاق السنة.
ولا ريب أن هذا الإطلاق المجازي يحتمل نوعين من أنواع المجاز : أحدهما المجاز للمجاورة ، وثانيهما تسمية الكل باسم أكثر اجزاءه.
ويتفرع على هذا مسألتان :
الاولى : لو طلّق الأولى للعدة والثانية للسنة فلا ريب في انتفاء اسم العدة عن الثالثة ، لانتفاء كل من المعنيين الذين هما علاقة التجوز هنا.
الثانية : لو كانت الأولى للسنة والثانية للعدة فهل الثالثة للعدة؟ فيه احتمالان :
أحدهما : نعم ، لأن المعنى الأول موجود هنا ، فيتحقق الصدق مجازا ، بناء على أن ذلك المعنى هو علاقة التجوز هنا.
وثانيهما : ـ وهو الأقوى عند المصنف وعليه الفتوى ـ لا ، لأن تبعية الطلقة
__________________
(١) الكافي ٥ : ٤٢٦ حديث ١ ، التهذيب ٧ : ٣٥ حديث ١٢٧٢.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
