______________________________________________________
بالشبهة كالصحيح في أحكام المصاهرة ، وقد صرح المصنف بالتحريم هنا بقوله : ( فكذلك في حقه وحقهما ) أي : حرمت مؤبدا في حق العاقد وابنه وأبيه ، ولم يصرّح بإلحاق الوطء بالشبهة بالصحيح في التحريم فيما سبق ، بل اقتصر على حكاية الخلاف ، وهنا مسائل :
الأولى : إذا حصل الدخول في صورة الجهل فأتت بولد لستة أشهر فصاعدا من حين الوطء ، كان لاحقا بالعاقد ، لرواية جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهماالسلام في المرأة تزوج في عدتها ، قال : « يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا ، وإن جاءت بولد لستة أشهر فصاعدا فهو للأخير ، وإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر فهو للأول » (١).
الثانية : يفرّق بينهما قطعا ، لأنها في عدة الغير ، وقد سبق في رواية محمد بن مسلم.
الثالثة : يجب على العاقد المهر بالدخول إذا كانت جاهلة بالتحريم ، وبه رواية مقطوعة (٢) ، إلاّ إذا كانت عالمة ، لأنها زانية ، وهو مهر المثل ، ويجيء على قول الشيخ السالف (٣) لزوم المسمّى.
الرابعة : تعتد منه بعد إكمال العدة الاولى ، ولا يكفيها عدة واحدة ، لأن تعدد الأسباب يقتضي تعدد المسببات ولمقطوعة محمد بن مسلم (٤). وما يوجد في بعض الأخبار من الاكتفاء بعدة واحدة (٥) ، محمول على عدم الدخول ، جمعا بين الأدلة ،
__________________
(١) التهذيب ٧ : ٣٠٩ حديث ١٢٨٣.
(٢) الكافي ٥ : ٤٢٧ حديث ٦ ، التهذيب ٧ : ٣٠٨ حديث ١٢٨١.
(٣) المبسوط ٥ : ٣١٤.
(٤) الكافي ٥ : ٤٢٧ حديث ٤ ، التهذيب ٧ : ٣٠٧ حديث ١٢٧٧ ، الاستبصار ٣ : ١٨٧ حديث ٦٨٠.
(٥) التهذيب ٧ : ٣٠٨ حديث ١٢٧٨ ، الاستبصار ٣ : ١٨٨ حديث ٦٨١.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
