إلی قسمين : القسم الأول يتعلق بجانب علوم القرآن ونفي قرآنية الشواذ ببطلان التعبّد بها ، والقسم الثاني يرتبط بجانب حجية الاستدلال الفقهي بالقراءات الشاذة .
القسم الأول :
قال ابن الجزري : ومتی اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة ، أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة ، سواء أكانت عن السبعة أو عمن هو أكبر منهم هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف ، وصرح بذلك الإمام الحافظ أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني ، ونص عليه في غير موضع الإمام أبو محمد مكي بن أبي طالب ، وكذلك الإمام أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي ، وحققه الحافظ أبو القاسم عبد الرحمان بن إسماعيل المعروف بأبي شامة . وهو مذهب السلف الذي لا يعرف عن أحد منهم خلافه (١) .
قال في منجد المقرئين : وقال شيخنا قاضي القضاة أبو نصر عبد الوهاب السبكي في كتابه جمع الجوامع في الأُصول : ولا تجوز القراءة بالشاذ ، والصحيح أن ما وراء العشرة فهو شاذ وفاقا للبغوي والشيخ الإمام ، قال ابن الجزري : يعني بالشيخ الإمام والده مجتهد العصر أبا الحسن علي بن عبد الكافي السبكي ، والقسم الثاني عنده هو ما خالف المصحف ولو صحت روايته لا يعتبر قرآنا ولا تجوز الصلاة به (٢) .
___________
(١) النشر في القراءات العشر ١ : ٩ .
(٢) منجد المقرئين : ١٦ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
