بعض النحاة لقراءة ما قادحا فيها وسببا في ردها (١) ، ولهذا موارد كثيرة قرأ بها القراء وأنكر عليهم اللحن في العربية (٢) .
٣ ـ موافقة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا :
حينما كتبت المصاحف العثمانية لم تكن النقاط التي وضعت من بعد فكانت الكلمة الواحدة غير محددة ومحتملة الحروف ، ويتردد أمر الحرف بين كونه ياء أو تاء ، وفاء أو قافا وهكذا ، والمصاحف المبعوثة كانت متفاوتة في موارد أُخر نحو زيادة كلمة (من) التي كان ابن كثير يقرأها في الآية (جَنَّاتٍ تَجْرِي (من) تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ) (٣) ، ومصحفنا خالٍ منها ولكن المصحف المبعوث لمكة كان مشتملا عليها ، لذلك قيل موافقة أحد المصاحف العثمانية لا فقط مصحف عثمان .
قال في الكوكب الدري : (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّـهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ
___________
(١) الكوكب الدري في شرح طيبة ابن الجزري : ١٨ ـ ١٩ ، لمحمد الصادق قمحاوي الأستاذ المساعد بكلية القرآن بالمدينة المنورة .
(٢) وللإطلاع علی الشواهد راجع كتاب إتحاف فضلاء البشر ، أقول : قد نقلنا سابقا اعتراضات النحويين علی قراءة القراء السبعة ، ولم نكن نقصد منه إثبات بطلان تلك القراءات وإنما قصدنا بيان عدم اعتقاد كثير من علمائهم بتواتر تلك القراءات عن النبي صلی الله عليه وآله سلم وهذا لا يتوافق مع اعتراضهم عليها .
(٣) التوبة : ١٠٠ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
