وحمران بن أعين عن أبي الأسود الدؤلي ، وهو عن علي وعثمان ، وابن أبي ليلي عن المنهال ، وهو عن سعيد بن جبير ، وسعيد عن ابن عباس ، وجعفر بن محمد عن محمد بن علي ، ومحمد بن علي عن علي بن الحسين ، وعلي بن الحسين عن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن علي بن أبي طالب ـ صلوات الله عليهم أجمعين ـ .
الكسائي : أخذ القرآن عن حمزة ، وطُرقه طُرق حمزة . ثم قال : وهذا تواتر القرآن من طرقنا فليثبت لنا الشيعة تواتر القرآن من طرقهم ، وأنا أتحدی أي عالم شيعي أن يثبت تواتر القرآن من طرقهم .
أقول : هذا تمام هرجه ، ولو سمع علماء أهل السنة ما قاله البرعم لما سكتوا عنه ، إذ كان من الأحری له ولغيره من المبتدئين ألا يخوضوا في غير مذهبهم قبل أن يتعلموا ما يقوله علماء أهل السنة أنفسهم ، حتی لا يكون جاهلا مزدوجا لا هو في العير ولا في النفير ! ، فقد نفی هذا الوهابي تواتر القرآن عند أهل السنة وطلب إثباته من طرق الشيعة ! ، فكان مصداقا لمن عناهم الله تعالی بقوله : (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) (١) .
وقد استعرضنا من قبل كلمات أهل التحقيق وأساطين علوم القرآن من أهل السنة وحكمهم البات بأن تواتر القرآن لا علاقة له بتواتر القراءات
___________
(١) الكهف : ١٠٤ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
