ثبت بالتواتر ، ومن اقتدی في دينه بعلي بن أبي طالب فقد اهتدی ، والدليل عليه قوله عليه السلام : ((اللهم أدر الحق مع علي حيث دار)) .
وقال : وهذا يدل علی إطباق الكل علی أن علياً كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم .
وقال : إن الدلائل العقلية موافقة لنا ، وعمل علي بن أبي طالب عليه السلام معنا ، ومن اتخذ علياً إماماً لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقی في دينه ونفسه (١) .
ونقل عن الشافعي قوله : إنّ معاوية قدم المدينة فصلّی بهم ، ولم يقرأ (بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ) ، ولم يكبر عند الخفض إلی الركوع والسجود (٢) ، فلما سلم ناداه المهاجرون والأنصار : يا معاوية ! سرقت منا الصلاة ، أين (بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ) ؟! وأين التكبير عند الركوع والسجود ؟! ثم إنه أعاد الصلاة مع التسمية والتكبير ، قال الشافعي : إنّ معاوية كان سلطاناً عظيم القوة شديد الشوكة ، فلولا أن الجهر بالتسمية كان كالأمر المتقرر عند كل الصحابة من المهاجرين والأنصار ، وإلّا لما قدروا علی إظهار الإنكار عليه بسبب ترك البسملة (٣) .
___________
(١) التفسير الكبير ١ : ٢٠٤ ـ ٢٠٧ ، ط . البهية ، مصر .
(٢) لاحظ أنّ صلاة أهل السنة اليوم نسخة عن صلاة معاوية !
(٣) التفسير الكبير ١ : ٢٠٤ ، ولكن معاوية استمر علی هذا النهج ، حتی وإن تراجع عنه في المدينة حين تزايدت عليه الصيحات ، فمن يجرؤ علی مخالفته في الشام ؟!
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
