وقال الشوكاني في نيل الأوطار : وقد اختلفوا هل هي آية من الفاتحة فقط أو من كل سورة أو ليست بآية ؟ فذهب ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وطاوس وعطاء ومكحول وابن المبارك وطائفة إلی أنها آية من الفاتحة ومن كل سورة غير براءة ، وحكي عن أحمد وإسحاق وأبي عبيد وجماعة من أهل الكوفة ومكة وأكثر العراقيين ، وحكاه الخطابي عن أبي هريرة وسعيد بن جبير ، ورواه البيهقي في الخلافيات بإسناده عن علي بن أبي طالب والزهري وسفيان الثوري ، وحكاه في السنن الكبری عن ابن عباس ومحمد بن كعب أنها من الفاتحة فقط ، وحكي عن الأوزاعي ومالك وأبي حنيفة وداود ، وهو رواية عن أحمد أنها ليست آية في الفاتحة ولا في أوائل السور . وقال أبو البكر الرازي وغيره من الحنفيّة : هي آية بين كل سورتين غير الأنفال وبراءة وليست من السور ، بل هي قرآن مستقل كسورة قصيرة ، وحكي هذا عن داود وأصحابه وهو رواية عن أحمد (١) .
وقال الآلوسي في روح المعاني : اختلف الناس في البسملة ـ في غير النمل ، إذ هي فيها بعض آية بالاتفاق ـ علی عشرة أقوال :
___________
(١) نيل الأوطار في شرح منتقی الأخبار ٢ : ٢٠٨ ، ط . الحلبي الثانية (باب ما جاء في بسم الله الرحمن الرحيم) ، ولمعرفة اختلاف علماء أهل السنة في البسملة راجع موسوعة الفقة الإسلامي المقارن ، الشهيرة بموسوعة جمال عبد الناصر الفقيه ١ : ٩٤ ـ ٩٧ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
