هذا نبي الله) !! (١) ، فلم يرض ابن الخطاب عما فعله رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلم ، حتی عمل عمر أعمالاً أخفی ذكرها وكانت سبباً في تمرّد الصحابة علی أمر رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلم حيث قالت الرواية
___________
(وآله) وسلم برأي وما ألوت عن الحق . وفيه قال : فرضي رسول الله صلّی الله عليه [وآله] وسلم وأبيت ، حتی قال لي : يا عمر تراني رضيت وتأبی !) .
وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٨ : ٢٠٠ : (قوله : ألست نبي الله حقاً ؟! ، قال : بلی . زاد الواقدي من حديث أبي سعيد قال : قال عمر : لقد دخلني أمر عظيم وراجعت النبي صلّی الله عليه وآله وسلم مراجعة ما راجعته مثلها قط) .
أقول : إن أمكن لعمر بن الخطاب أن يؤثر في عقول الصحابة فلا يأتمروا بأمر النبي صلّی الله عليه وآله وسلم ، والنبي أمامهم مازال علی قيد الحياة ، فيأمرهم ثلاث مرات ، فلا يقوم منهم أحد ، فما الغريب أن يؤثر عمر وحزبه وبنو أسلم في عقول الناس حتی لا يأتمروا بأمر النبی صلّی الله عليه وآله وسلم بعد وفاته بتسليم الأمر للإمام علي عليه السلام ؟! ناهيك عن أن علياً عليه السلام هو الذي وتر العرب وقتل صناديدهم ، ولهم عليه ثأر لا يمحی مدی الدهر !
(١) عجباً لعمر كيف يعبر عن رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلم بلفظ (هذا) التي تشعر بالاستحقار والاستخفاف ؟! ، بل وأعجب منه ختم عمر صحبته لرسول الله صلّی الله عليه وآله وسلم باتهامه صلّی الله عليه وآله وسلم في عقله ووعيه ووصمه بالهذيان والهجر ، وهو علی فراش الموت ، راجع صحيح مسلم ٣ : ١٢٥٩ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
