وأقصی علم هؤلاء الصحابة بهذه الجملة المزعومة أنها سقطت كغيرها الذي سقط من القرآن ! ، وقال عمر لعبد الرحمان بن عوف : ألم تجد فيما أُنزل علينا (أن جاهدوا كما جاهدتم أوّل مرّة) فإنّا لا نجدها ؟ قال : أُسقطت فيما أُسقط من القرآن (١) .
آية الولد للفراش وللعاهر الحجر !
قبل الكلام عن هذه الآية المزعومة نقدم مقدّمة لعل فيها توضيحاً لبعض الحقيقة ، لقد استقرأنا بعض مصادر أهل السنة فوجدنا تصريح عدد كبير من الصحابة في عشرات الموارد أن الآية المزعومة هي في الحقيقة حديث نبوي قاله رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلم ، وهذا موضع اتفاق مع مصادر الشيعة ، ذكر هنا بعض الروايات من مصادرهم لنری من هم هؤلاء الصحابة :
عبد الله بن مسعود : عن ابن مسعود قال : إني لبين يدي رسول الله صلّی الله عليه [وآله] وسلم يوم الحج ، وإنّ زبد ناقته ليقع علی ظهري
___________
(١) الإتقان ٢ : ٢٥ ، مشكل الآثار ٢ : ٤١٨ ، كنز العمال ٢ : ٣٨٥ ، الدر المنثور ١ : ١٠٦ عن أبي عبيد وابن الضريس وابن الأنباري ، مشكل الآثار ٢ : ٤١٨ .
أقول : سواء فسرنا السقوط بالضياع أم بنسخ التلاوة فهو يفيد التحريف كما أشرنا له سابقاً ، ولفظ (سقط) بعيد عن النسخ كما هو واضح .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
