وفي مسند أحمد : عن زر ، عن أُبيّ بن كعب قال : قال لي رسول الله صلّی الله عليه [وآله] وسلم : إنّ الله تبارك وتعالی أمرني أن أقرأ عليك ، قال : فقرأ علي (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا) ـ إلی قوله تعالی ـ (إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ) (١) (إن الدين عند الله الحنيفية غير المشركة ولا اليهودية ولا النصرانية ومن يفعل خيراً فلن يكفره) قال شعبة : ثم قرأ آيات بعدها ثم قرأ : (لو أنّ لابن آدم واديين من مال لسأل وادياً ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التراب) قال ثم ختمها بما بقي منها (٢) .
وهي تحريف صريح اما بالزيادة في القرآن ما ليس منه أو لنقصها من المصحف ، كما بيّنا فيما سبق فلا نعيد .
___________
(١) البينة : ١ ـ ٤ .
(٢) مسند أحمد ٥ : ١٣٢ ، وكنز العمال ٢ : ٥٦٧ ، ح ٤٧٤٢ عن (ط حم ت حسن صحيح ك ص) مجمع الزوائد عن مسند أحمد ٧ : ١٤٠ ـ ١٤١ . وعلق عليه (وفيه عاصم بن بهدلة وثقهُ قوم وضعفه آخرون ، وبقية رجاله رجال الصحيح) ، واعترض في تحرير تقريب التهذيب ٢ : ١٦٥ علی من قال إن عاصما صدوق له أوهام فقال : بل ثقة يهم ، فهو حسن الحديث ، وقوله : ((صدوق له أوهام)) ليس بجيد ، فقد وثقه يحيی بن معين وأحمد بن حنبل وأبو زرعة الرازي ويعقوب بن سفيان وابن حبان ، وجعله ابن معين من نظراء الأعمش ، وإن فضّل هو وأحمد الأعمش عليه . وكل هؤلاء وثقوه مع معرفتهم ببعض أوهامه اليسيرة .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
