هذه الجملة الركيكة في خاله الذي استشهد مع شهداء بئر معونة ! وهذا ما يزيد الأمر ريبة !
ولكن للأسف ، مع مناقضتها لصريح روايات البخاري ومسلم الأُخری ومخالفتها لمبانيهم الأُصولية في عدم قرآنية ما لم يتواتر ، نجد أن علماء أهل السنة يصرّون علی أنها قرآن منزل ! ، وقد رفض بعضهم ذلك ، قال أبو بكر الرازي :
وروي عن أنس أنهم كانوا يقرأون : (بلغوا قومنا عنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا) . ونحو ذلك مما يروی أنه كان في القرآن ، فإنه لا مطعن لملحد فيه ؛ لأن هذه الأخبار ورودها من طريق الآحاد ، فغير جائز إثبات القرآن بها (١) .
فنقول للأغلبية ، كيف أثبتم قرآنية هذه الجمل السمجة بلا تواتر ؟! فهذا تحريف بالزيادة ، ولو سلمنا أنكم أثبتم تواترها ، فكيف ضاعت من المصحف ؟ إن قلتم بالنسخ نقول : سلمنا (٢) ، ولكن النسخ يحتاج إلی تواتر وحيث لا تواتر ، فثبت التحريف بنسبة النقص لكتاب الله عزّ وجلّ ! .
___________
(١) الفصول في الأصول ٢ : ٢٥٧ .
أقول : إنّ الرازي هذا هو صاحب تعريف نسخ التلاوة الذي اعتمدوا عليه ، ومع ذلك فقد أنكر كون هذه آية من المنسوخ تلاوة !!
(٢) نقول : (سلمنا) لأننا أثبتنا في فصل مستقل فساد القول بوقوع نسخ التلاوة .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
