لأنهما تدلان علی أمر مرفوض وهو تحريف القرآن ، وقد أشار بالجملة الأخيرة إلی التقية .
وقال الميرزا جواد التبريزي حفظه الله في حديثه عنهما : فإن مقتضی التعليل فيهما عدم اختصاص الرجم بصورة الإحصان مع كون الزاني شيخا أو الزانية شيخة ، ولكن يتعين حملها علی التقية ، حيث أن الأساس في كون رجمهما من القرآن هو الثاني (١) ، وعدم الذكر في القرآن لنسخ التلاوة من توجيهاتهم ، ولعله يشير إلی ذلك تركه عليه السلام الذيل المروي ... نكالا من الله ولله عزيز حكيم (٢) ... ووجه الإشارة أن الكلام المزبور لا يشبه في السبك ألفاظه بالقرآن المجيد ، والذيل المروي الذي أريد به إعطاء الشباهة له لم ينقل في كلامه ليعطي صورة ما جری . (٣)
وقال الشيخ الفاضل اللنكراني حفظه الله : ثم إنه يظهر من رواياتنا أيضا ثبوت الرجم في القرآن مثل ما رواه عبد الله بن سنان ـ الحديث ـ ورواية سليمان بن خالد ـ الحديث ـ ولكن بعد قيام الأدلة القاطعة والبراهين
___________
(١) أي عمر بن الخطاب .
(٢) يقصد حفظه الله وسدد خطاه ، أن ما يشعِر بصدور هذه الرواية علی نحو التقية أن الإمام عليه السلام ترك هذا المقطع ولم يذكره لأجل مشابهته للسبك القرآني ، وبه يقرب التصديق بمضمون الرواية ، لذلك لم يذكر عليه السلام هذا المقطع فيها خلافا للعامة .
(٣) أُسس الحدود والتعزيرات : ١٠٩ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
