كتاب الله لكتبت آية الرجم بيدي ، فهو لم يكن يخاف من رب الناس في دسها في كتاب الله ، لأنه يری أن تلك الآية من القرآن وإلحاقها فيه أمر مطلوب له عز وجل !
قال الزيلعي في نصب الراية : قلت : روی البخاري ومسلم عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب خطب فقال : إن الله بعث محمدا صلی الله عليه [وآله] وسلم بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها ووعيناها ، ورجم رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم ورجمنا من بعده ، وإني حسبت إن طال بالناس الزمان أن يقول قائل ما نجد آية الرجم في كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ، فالرجم حق علی من زنی من الرجال والنساء إذا كان محصنا إن قامت البينة أو كان حمل أو اعتراف ، وأيم الله ! لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله عز وجل لكتبتها . (١)
وأخرج النسائي في سننه الكبری بسند صحيح : أخبرنا العباس بن محمد الدوري ، قال : ثنا أبو نوح عبد الرحمان بن غزوان ، قال : ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عبد الرحمان بن عوف ، قال : خطبنا عمر فقال : ثم قد عرفت أن أناسا يقولون إن خلافة
___________
(١) نصب الراية للحنفي الزيلعي ٣ : ٣١٨ ، وهي في صحيح البخاري ٤ : ١٢٢ (باب رجم الحبلی من الزنی) وص ١١٥ ، وفي صحيح مسلم ٥ : ١١٦ كتاب الحدود (باب رجم الثيب من الزنی) .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
