أكثر من ثلثي القرآن الكريم لأن عدد أحرف القرآن الموجود بين أيدي المسلمين اليوم هو ثلاثمائة ألف وثلاثة وعشرون حرفا وستمائة وواحد وسبعون حرفا ! وسيتضح أن عمر حاول تأكيد فكرة وقوع التحريف في آيات القرآن بمقولات كثيرة ستأتي بإذنه تعالی ، ومنها ما أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في المصنّف :
عن يوسف بن مهران أنه سمع ابن عباس يقول : أمر عمر بن الخطاب مناديا ، فنادی : إن الصلاة جامعة . ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنی عليه ، ثم قال : يا أيها الناس لا يجز عن من آية الرجم ، فإنها آية نزلت في كتاب الله وقرأناها ولكنها ذهبت في قرآن كثير ذهب مع محمد ! (١)
فأين ذهبت كل هذه الجموع من الآيات التي اختص الله علمها بابن الخطاب ؟ ، وكيف ذهب قرآن كثير حينما ذهب النبي صلی الله عليه وآله وسلم ، ولم يحفظه غيره حتی فُقد قدر مجلدين ، وبقي مجلد واحد وهو مصحفنا ؟!
ملاحظة : لا مجال هنا للقول بخزعبل نسخ التلاوة ، كما ذهب له بعض علماء أهل السنة ، وهو ما ذكره السيوطي : قال بعض العلماء : هذا العدد باعتبار ما كان قرآنا ونسخ رسمه ، وإلا فالموجود الآن لا يبلغ هذه العدة . (٢)
___________
(١) المصنف للصنعاني ٧ : ٣٤٥ ، ح ١٣٣٢٩ .
(٢)
الدر المنثور ٦ : ٤٢٢ ، أقول : وهذا يدل علی أن الرواية معتمدة عند هؤلاء
العلماء ، ولكن
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
