الأمد فتقسوا قلوبكم ، كما قست قلوب من كان قبلكم ، وإنّا كنّا نقرأ سورةً كنّا نشبِّهها في الطّول والشّدة ببراءة ، فأنْسيتُها ، غير أنّي قد حفظت منها : (لو كان لابن آدم واديان من مالٍ لابتغی وادياً ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التراب) وكنّا نقرأ سورة كنّا نشبّهها بإحدی المسبِّحات فأنسيتها غير إنّي حفظت منها (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادةٌ في أعناقكم فتُسألون عنها يوم القيامة) (١) .
وعن الدر المنثور وأخرج أبو عبيد في فضائله وابن الضريس عن أبي موسی الأشعري قال : نزلت سورة شديدة نحو براءة في الشدة ، ثم رفعت وحفظت منها (إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم) (٢) .
وفي مجمع الزوائد : عن أبي موسی الأشعري قال : نزلت سورة نحو من براءة ، فرفعت فحفظت منها (إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم) (٣) .
ولا أدري هل شبيهة براءة في الروايتين الأخيرتين هي نفس الشبيهة الأُولی أم غيرها ؟ ، وعلی أقل تقدير قد فقدنا سورتين من المصحف ، والسؤال
___________
(١) صحيح مسلم ٣ : ١٠٠ كتاب (الزكاة باب كراهية الحرص علی الدنيا) وبشرح النووي ٧ : ١٣٩ ، ١٤٠ ، وعن المسند الجامع ١١ : ٤١٤ (أبو موسی الأشعري) ، وسيأتي الكلام عن الآيتين المزعومتين ، وعن الإتقان في علوم القرآن ٢ : ٢٥ (ذكر جزءاً من الحديث الأخير فقط)
(٢) الدر المنثور ١ : ١٠٥ .
(٣) مجمع الزوائد ٥ : ٣٠٢ وعلق عليه ابن حجر الهيثمي : (رواه الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح غير علي بن زيد وفيه ضعف ، ويحسن حديثه لهذه الشواهد) .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
