بالإضافة للروايات التي تجعل قراءة ابن مسعود طبق الأصل من الكتاب الذي أنزله الله عز وجل : من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه من أم عبد . (١)
فكل هذه النصوص تأخذ بأعناق أهل السنة بوجوب التمسك بقراءة ابن مسعود ، وعليه فيجب عليهم اتّباعه في إنكار المعوذتين .
٣ ـ لو وقفت الروايات عند هذا الحد لهان الأمر ، لكن رواياتهم ذهبت إلی أبعد من ذلك ، مما يجعل مخالفة ابن مسعود مساوية لسخط الرسول صلی الله عليه وآله وسلم ؛ لأننا مأمورون بقبول ما حدثنا به ابن مسعود ومن باب أولی يجب علينا عدم مخالفته في القرآن الذي كان مرجعا فيه دون غيره وبز فيه الجميع .
فقد جاء في مجمع الزوائد : قال رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم : ((رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد ، وكرهت لأُمتي ما كره لها ابن أم
___________
وسلم يشعر أن النبي صلی الله عليه وآله وسلم نفسه لم يكن يعلم ماهية المعوذتين هل هما قرآن أم عوذتان !!
(١) مسند أحمد ١ : ٧ ، ٢٦ ، ٣٨ ، ٤٥٤ ، و ٢ : ٤٤٦ ، و ٤ : ٢٧٩ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٩ ، السنن الكبری ١ : ٤٥٢ ، مجمع الزوائد ٩ : ٢٨٧ ، المصنف ٧ : ١٨٤ ، صحيح ابن حبان ١٥ : ٥٤٢ المعجم الوسيط ٣ : ٣٣٧ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
