٢ ـ الدوري : تقدم الكلام عنه .
وإلی هنا يتّضح جليا فساد قول من قال : إن جميع هؤلاء الرواة مباشرون للقرّاء ، وهذا للفاصل الزمني المانع من ملاقاة الراوي لشيخ القراءة ، حتی أن الاختراع ظاهر في إسناد بعض هؤلاء السبعة كإسناد قراءة ابن عامر ، ولا يوجد لاختيار هؤلاء السبعة مستند شرعي ولا لعددهم أيضا ، بل كله يرجع لاختيار شخص اسمه ابن مجاهد ، وكثير من العلماء المعاصرين لابن مجاهد ومن قارب عصره استنكروا تسبيعه للقرّاء ، لأنه شبّه بذلك علی العوام وألبس عليهم بأن هذه القراءات هي الأحرف السبعة المذكورة في الأثر .
تواتر القراءات السبع :
الخبر المتواتر هو الخبر المفيد لليقين الذي ينقله جمع عن جمع تحيل العادة تواطؤهم علی الكذب ، قال الشيخ المظفر رضوان الله تعالی عليه : والمتواتر : ما أفاد سكون النفس سكوناً يزول معه الشك ويحصل به الجزم القاطع من أجل إخبار جماعة يمتنع تواطؤهم علی الكذب (١) .
علاقة تواتر القرآن بتواتر القراءات :
قبل الخوض في بيان قيمة هذا الادعاء أقصد تواتر القراءات السبع نلفت القارئ إلی أن بعض علماء أهل السنة ذهب إلی أن تواتر القراءات وعدمه لا يلزم منه إثبات تواتر القرآن وعدمه وذلك لأن القرآن والقراءات
___________
(١) أُصول الفقه ٢ : ٦٠ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
