وعند البخاري في التاريخ بسند صحيح عن حريث بن ظهير جاء نعي عبد الله بن مسعود إلی أبي الدرداء فقال : ما ترك بعده مثله (١) .
وقد قتل علی يد جلاوزة ابن عفان حينما أمر عثمان بحمله ورميه خارج المسجد ، فأخذ وحُمل ودُقّ بالأرض فتكسّرت أضلاعه ، ومن قبلها عزله عثمان عن عمله بعد أن كان خازنا لبيت مال المسلمين في الكوفة ، وحرمه عطاءه ، ودفن ليلا بوصية منه لعمار رضوان الله تعالی عليه بعد أن استشهد بسبب كسره ، وكان مما أوصی به عمار أن لا يشهد عثمان جنازته ، وقد فعل عمار رضوان الله تعالی عليه ذلك .
مكانة ابن مسعود من القرآن عندهم
روايات أهل السنة تصور لنا ابن مسعود القارئ الأوحدي للقرآن ، وقد اعتنی به رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم أيما اعتناء ، حتی أخذ ابن مسعود من فيه صلی الله عليه وآله وسلم سبعين سورة ، وقد ذكرت رواياتهم أن : من أراد أن يقرأ القرآن غضا طريا ، كما أنزل فليقرأ بقراءة ابن مسعود ، وذكرت أيضا أنه صلی الله عليه وآله وسلم أمر الصحابة بأن يأخذوا القرآن من أربعة ، وشيخهم المتربع علی عرشهم هو ابن مسعود ، وهذه من تلك الروايات :
أخرج البخاري في صحيحه أن رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم أمر
___________
(١) الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني ٤ : ٢٣٣ ، ت ٤٩٥٧ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
