بعض آخر في آيات الرجم ، أو حكما لا تلاوة كما ورد في بعض الآيات التي ادعي نسخها في القرآن ، وعلی هذا فتكون الآية واردة في تبرير ذلك ، وبين أن الله بيده رفع الآيات ووضعها ، وإن الذي أنزل الآية قادر علی أن ينزل مثلها وأفضل منها ، ونحن لا نوافق علی نسخ التلاوة مع نسخ الحكم أو بدونه لأن ذلك يؤدي إلی الالتزام بتحريف القرآن ونقصانه ، كما أنه لم يثبت إلا بخبر الواحد الذي لا يثبت النسخ به علی ما هو رأي جمهور المحققين مما هو مذكور في محله (١) .
ناهيك عن أن كثيرا من العلماء فسروا الآية بلا تطرق لموضوع نسخ التلاوة ، وكأنهم آثروا الكلام عن المعنی الواقعي للآية لا عن الفرضيات وما أقحمه أهل السنة في تفسيرها ، وتفسير السيد الطباطبائي رضوان الله تعالی عليه السابق للآية كان من هذا النحو ، وهذا مثال عليه :
قال الشيخ محمد الكرمي : ومعنی الآية ما ننسخ من آية سماوية فيها حكم تشريعي شرع في وقته لمصلحة واقعية قامت بتشريعه ، أو نؤخر نسخها لأمدها الذي تنتهي عنده نأت بخير منها مما يعود لدنيا المكلف أو لآخرته ، أو بمثلها في الغاية وإن اختلفت عنها في الطريق ، فالناسخ قد يكون أثقل علی المكلف ولازمه أن يكون أكثر ثوابا ، فيكون أنفع في الآخرة ، وقد يكون أخف عليه أنفع في دنياه ، وقد يكون مثله في النتيجة ولكن يختلف عنه في الطريق المنتج
___________
(١) من وحي القرآن ٢ : ١٤١ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
