وهو ما روي عن عائشة أنها قالت : كان فيما أنزل الله سبحانه (عشر رضعات يحرمن) فنسخ بخمس ، وأن ذلك كان يتلی . (١)
وكلام السيد المرتضی رضوان الله تعالی عليه واضح في أنه لا يقر بوقوع النسخ لأنه آحاد ، ولكن لننظر لما فعله المشعوذ (عثمان . خ) الذي بتر الكلام ولم ينقل إلا عنوان الفصل ، بقوله :
المرتضی الذي لم يقل بالتحريف ، الوحيد الذي لم يثبت عنه (٢) ، قال :
___________
(١) الذريعة في أُصول الشيعة ١ : ٤٢٨ ـ ٤٢٩ ، أقول : لاحظ أن علماء الشيعة إذا استشهدوا بأمثلة لبيان ما ادُّعي حصول النسخ فيه فإنهم لا يتجاوزون روايات أهل السنة ، مع أن روايات الشيعة التي تضيف للقرآن جملا ليست منه كثيرة العدد ناهيك عن وجود رواية في الكافي تذكر آية الرجم المزعومة وسيأتي الكلام عنها بإذنه تعالی ، وهذا أدل دليل علی أن نسخ التلاوة صناعة سنية من رأسها إلی أخمص قدميها ، وحتی لو فرضنا وجود قائل بوقوع نسخ التلاوة من علماء الشيعة فإننا نجده مستندا في ذلك إلی آية الرجم لعمر أو رضاع للكبير لعائشة وغيرها مما ترعرع في أحضان أهل السنة ، ونستخلص أن هذا القائل ـ إن وجد ـ قال به نتيجة لتأثره بما عند أهل السنة وركونه إليهم في هذا الرأي المائل ، وكثيرا ما يحصل هذا الأمر عند القدماء وذلك لإحسانهم الظن بعلوم الغير التي لا تمس ركائز المذهب الشيعي ، وهذا ليس بعزيز وخاصة في الفقه ، ومن اطلع علی كلمات القدماء من علمائنا عليهم الرحمة يعلم أن هناك نوع تأثر بالمدرسة السنية .
(٢)
قوله عن السيد المرتضی بأنه (الوحيد الذي لم يثبت عنه) كذبة أخری
زادها لرصيده في الكذب ، لأنه نقل قبل ذلك في مسرحيته أسماء علماء الشيعة الذين تبرؤوا من القول بتحريف القرآن ولم يقتصر علی السيد المرتضی رضوان الله تعالی عليه
، وهذا نص كلامه في الشريط (نحن ننصف الشيعة أكثر من الشيعة أنفسهم ، قال الله تبارك وتعالی (يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
