متی تطرّق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال ، وقد رأينا كثيرا من الاحتمالات التفسيرية التي تساندها القرائن والشواهد وجهت إلی الآيات الثلاث . أما من ناحية التقسيم فنحن معتبر منسوخ التلاوة والحكم ، ومنسوخ التلاوة دون الحكم من قبيل التقسيم الافتراضي (١) . أما منسوخ الحكم دون التلاوة فنحن محكومون بالمواضع القرآنية التي قال عنها العلماء إنها أمثلة لقضايا النسخ . (٢)
القرآن نظرة عصريّة جديدة : أما أن تنسخ التلاوة ويبقی الحكم فقد قال به بعضهم محتجاً بأنه كانت هناك آية قيل إن نصها كان : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ، ولا أميل شخصياً إلی القول بهذا الرأي وأری أن حكم الرجم للزاني المحصن ثبت بالحديث الشريف والإجماع ، ويقول الأستاذ الخضري : ولا أفهم معنی آية أنزلها الله ... ونقل ما ذكرناه سابقا .
ثم قال : وأزيد علی ما قاله الأستاذ الخضري أنه بالنظر في هذه العبارة التي زعموا أنها كانت آية من القرآن لا أحس بأن بها نسج القرآن ولا روعته فقد وردت بها كلمة (البتّة) ولا أری أن هذه الكلمة قرآنية ، وهي لم ترد في القرآن أبداً وليس لها جمال ألفاظ القرآن واستعملت فيها كلمة الشيخ والشيخة بقصد الرجل والمرأة المتزوجة ، وهو استعمال فيه تكلّف
___________
(١) وهذا التقسيم الافتراضي هو الذي ذكره علماء الشيعة في كتبهم ، وإن رفضوا وقوع نسخ التلاوة بشقيه في آيات القرآن .
(٢) مباحث في علوم القرآن : ٢٥٨ ـ ٢٦٤ للدكتور القصبي زلط ط . دار القلم .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
