الحنابلة حيث رفضوا العمل بمضمون رواية عائشة الموجودة في صحيح مسلم الناصة علی تحريم خمس رضعات مع العلم أن هذه الرواية من موارد نسخ التلاوة بزعمهم ؟!
٢ ـ من قال إن الله عز وجل يريد من المسلمين العمل بالظن ؟! وقد قال تعالی (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) (١) .
٣ ـ كأنه لا يعلم أن اقتفاء أثر الظن ولو بنية المسارعة والاستجابة لأمر الله عز وجل يوقع العلماء في أحضان الكذابين والدجالين ، فإن ديدن العلماء هو التثبت في أسانيد الأحكام الشرعية تحرزا من الكذب فيها .
ثم جاء السيوطي من بعده ليقول : وخطر لي في ذلك نكته حسنة ، وهو أن سببه التخفيف عن الأمة بعدم اشتهار تلاوتها وكتابتها في المصحف وإن كان حكمها باقياً لأنه أثقل الأحكام وأشدها وأغلط الحدود ، وفيه الإشارة إلی ندب الستر (٢) .
وهذا أسخف من سابقه ، لأمور :
١ ـ دين الله عز وجل ليس عُرضةً للنكات الحسنة ، والمزاج لا يحدد مراد الله عز وجل !
٢ ـ عمر أراد كتابة آية الرجم في المصحف ، فكيف خفي عليه ندب
___________
(١) يونس : ٣٦ .
(٢) الإتقان ٢ : ٢٦ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
